قطب الدين الراوندي
367
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أحدها : لا زكاة فيه على المقرض . ولا على المستقرض ، وهو أن يتصرف فيه بتجارة وما أشبهها ، فمرة يكون ذهبا ، ومرة متاعا ، ولا تمر على كونها ذهبا سنة ، ولا على كونها متاعا . وثانيا : أن يشترى به المستقرض متاعا وتركه حتى حال عليه الحول ويكون قيمته رأس المال أو فيه ربح ، فإنه تستحب له فيه الزكاة . وثالثها : أن المستقرض تركه بحاله لغرض له حتى حال عليه الحول فزكاتها على المستقرض ، فان قال للمقرض مالك متروك عندي على حاله فخذ متى شئت ، فلم يطالبه بالرد مع قدرته حتى حال عليه الحول ، فإنه يفرض على المقرض زكاته لأنه كان يتمكن من التصرف فيه فلم يفعل ، فجعل عليه السلام « الدين الطنون » من هذا الضرب . ومعنى بيتي الأغشى : ان العاقل لا يجعل حكم بئر لا ماء فيها ولا يمطر حولها كحكم نهر الفرات المعروف ، والبئر مؤنث ، والجد وان كان بمعنى البئر فهو مذكر والصوب : المطر . واللجب : السحاب الذي له صياح من الرعد والبرق . والفراتي الفرات والنسبة للتأكيد كما قيل : « والدهر للانسان دوارى » أي دوار وقيل : المراد بالفراتي نهر يؤخذ من الفراة كالصراة ونسب إليه لأنه بعضه . وظمأ : ارتفع . والبوصي : ضرب من سفن البحر وهو معرب . والماهر : الملاح الحاذق والمهارة : الحذق بالشئ ، والصحيح أن الماهر هو السابح . قوله : الياسر الفالج ، هذا بعد كلام في وصف أهل الآخرة الذين يعملون لها ثم شبههم بالياسرين وهم الذين يلعبون بالميسر وهو قمار العرب بالأزلام . وقوله « إذا احمر البأس » أي إذا اشتد شدة الحرب اتقيناها برسول اللَّه